الشيخ أبو الفيض الناكوري
60
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
اللَّهُ وأراد لحكم ما علمها إلّا هو لَسَلَّطَهُمْ أهل الحصر عَلَيْكُمْ ووسّع صدورهم وأصعد هممهم وأمدّ أمرهم فَلَقاتَلُوكُمْ موصول مع سلّطهم ، واللّام للوكود فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ طرحوكم وما أراد العماس معكم فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وما صاولوكم ولا ماصعوكم وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ الصلح والطوع فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ أهل السلم سَبِيلًا ( 90 ) مسلكا للعماس والإهلاك وما أمركم اللّه أسرهم . سَتَجِدُونَ أرهاطا آخَرِينَ هم رهط أسد أدركوا رسول اللّه صلعم وأسلموا وعاهدوا ، ولمّا عادوا كسروا عهودهم وعدلوا يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ حسّا لا سرّا وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ حسّا وسرّا كُلَّما رُدُّوا كلّما دعاهم رهطهم إِلَى الْفِتْنَةِ عما سهم مع أهل الإسلام أُرْكِسُوا فِيها عكسوا أسوأ العكس وعادوا أعسر الردّ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ عماسكم وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وما أطاعوكم روما للصلح وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ وما أمسكوها وأرادوا عماسا معكم فَخُذُوهُمْ أسراء وَاقْتُلُوهُمْ وأهلكوهم